ابن الذهبي

431

كتاب الماء

البَنَفْسَج ودُهن اللّوز ، ونحو ذلك . وأمّا الذي عن استرخاء فيعالج بالمغالى المُنضِجة المتَّخذة من لسان الثّور ونحوه . ومن الأشياء المجرَّبة التي تفعل بخاصّيَّتها في أورام الخوانيق واللّهاة واللّوزتى ، ن وبالجملة ، أعضاء الحلق ، نفعا عظيما ، أن تؤخذ الخيوط المصبوغة بالأرجوان البحرىّ فَيُخْنَق بها الأفاعي ، ثمّ يُطَوَّق بها عنق مَنْ به هذه الأورام ، فإنّ ذلك ينفعه نفعا جيّدا ، مُجاوِزا للقَدْر المتوقَّع . وقد جرَّبنا ذلك مرارا بأنْ تُخْنَق في كلّ خيط حيّة . خنن : الخَنِين : خروج الصّوت من الأنف . والأَخَنّ : المسدود الخياشيم . والخُنَان : داء في الأنف عن سُدَّة في الخيشوم . وهو في الإبل كالزُّكام في النّاس . وكثر ذلك فيها في زمن المنذر بن ماء السماء حتى صار تاريخا عند العرب . أنشد النّابغة : فمَنْ يَحرصْ على كِبَرِى فإنّي * من الشّبّان أيّامَ الخُنانِ 51 وداء يأخذ في العين . أنشد جرير : وأشفِى مِنْ تَخَلّج كلِّ داءٍ * وأكوى النّاظرين من الخُنانِ 52 وداء يأخذ الطّير في حلوقها . وبنو فلان مَخَنّة لبنى فلان ، أي : مأكلة لهم . وأصبح بنو فلان مَخَنّة للأدواء : إذا احتوشهم وقضت عليهم .